العلامة الحلي

208

معارج الفهم في شرح النظم

قال : سؤال : العدم غير معلّل وإلّا فمتميّز « 1 » فموجود فالوجود كذا وإلّا كان في أحد الطرفين مستغنيا فلا ممكن . أقول : هذا سؤال ثالث على أنّ الممكن محتاج إلى المؤثّر ، وتقريره أن نقول : الممكن هو الذي يتساوى نسبة الوجود والعدم إليه ، فلو افتقر في أحد طرفيه وهو الوجود إلى المؤثّر لافتقر في طرف العدم إلى المؤثّر ، والتالي باطل فالمقدّم مثله . بيان بطلان التالي : أنّ العدم نفي محض فيستحيل أن يكون معلّلا بغيره وعلّة لغيره وإلّا لكان متميّزا ، وكلّ متميّز موجود فيكون المعدوم « 2 » موجودا ، هذا خلف . وأمّا بيان الشرطيّة فإنّه « 3 » لو كان الوجود محتاجا إلى المؤثّر لكان الممكن في أحد طرفيه مستغنيا عن المؤثّر وفي الطرف الآخر محتاجا إليه مع تساوي نسبتهما إليه وهو محال بالضرورة . لا يقال : إنّ طرف العدم أولى به « 4 » فلأجل « 5 » ذلك استغنى عن المؤثّر بخلاف طرف الوجود . لأنّا نقول : مع هذه الأولويّة إن كان يمكن طريان الطرف الآخر فلنفرض أحد

--> ( 1 ) في « ف » : ( فيميّز ) . ( 2 ) في « ج » « ر » « ف » : ( العدم ) . ( 3 ) في « ج » « ف » « ر » « س » : ( فلأنّه ) . ( 4 ) ( به ) لم ترد في « د » . ( 5 ) في « ف » : ( فلاجد ) . كذا .